يتأهب هواة الفلك لمشاهدة ظاهرة فلكية مميزة؛ حيث سيغطي ظل الأرض المنحني معظم القرص القمري خلال خسوف جزئي يومي 27 و28 أغسطس، ليصل إلى نسبة احتجاب شبه كاملة.
وستتاح الفرصة لمليارات السكان في أمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقيا وأوروبا لمشاهدة ظل كوكب الأرض وهو يكسو القمر بلون قرمزي دافئ، مع إبقاء هلال رفيع للغاية معرضًا لشعاع الشمس المباشر.
تفاصيل الظاهرة وآلية حدوثها ينجم هذا الخسوف عن مرور الأرض مباشرة بين الشمس والقمر وهو في مرحلة البدر؛ ورغم أن الاصطفاف ليس كاملاً بنسبة 100%، إلا أن منطقة الظل الداخلي للأرض (الظل التام) ستغطي نحو 96% من الوجه المرئي للقمر.
- بداية تسلل الظل: يبدأ مخروط ظل الأرض بالظهور على سطح القمر عند الساعة 10:33 مساءً بتوقيت شرق أمريكا يوم 27 أغسطس (02:33 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم 28 أغسطس)، وفقًا لموقع TimeandDate.com.
- ذروة الخسوف: يواصل الظل زحفه تدريجيًا فوق التضاريس والفوهات القمرية حتى يصل إلى ذروته الكبرى عند الساعة 12:12 صباحًا بتوقيت شرق أمريكا (04:12 صباحًا بتوقيت غرينتش).
- ظاهرة “القمر الدموي”: أثناء الذروة، يكتسي الجزء الخفي من القمر بلون برتقالي محمر، نتيجة تشتت وانكسار أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصولها لسطح القمر، وهو ما يُعرف عادة بـ “القمر الدموي”.

اختلاف التوقيت حسب الموقع الجغرافي تحدث مراحل الخسوف في اللحظة الزمنية نفسها لجميع المناطق التي يظهر فيها القمر ليلًا، لكن التوقيت المحلي يختلف باختلاف الموقع:
- الساحل الغربي للولايات المتحدة (مثل كاليفورنيا): تحدث ذروة الخسوف بعد منتصف الليل مباشرةً ليلة 27-28 أغسطس.
- المملكة المتحدة: تُشاهد ذروة الخسوف قبل شروق شمس يوم 28 أغسطس بوقت قصير، حيث يكون القمر منخفضًا نحو الأفق الجنوبي الغربي.
كيفية الرصد والوقاية على عكس كسوف الشمس الذي يتطلب معدات خاصة لتجنب إلحاق الضرر بالعين، يُعد رصد خسوف القمر آمنًا تمامًا بالعين المجردة. ومع ذلك، يُوصى استخدام منظار مزدوج (Binoculars) أو تلسكوب صغير للحصول على رؤية دقيقة وممتعة لزحف ظل الأرض فوق الفوهات القمرية.







