العالم إبن الهـيثم

ابن الهيثم هو أبو علي حسن بن الهيثم عالم موسوعي مسلم قدم إسهامات كبيرة في الرياضيات والبصريات والفيزياء وعلم الفلك والهندسة وطب العيون والفلسفة العلمية والإدراك البصري والعلوم بصفة عامة بتجاربه التي أجراها مستخدمًا المنهج العلمي، وله العديد من المؤلفات والمكتشفات العلمية التي أكدّها العلم الحديث. ويعد ابن الهيثم هو مؤسس علم البصريات أو ما يعرف بالهندسة البصرية، 965-1039 ، ولد في بصرة العراق

استطاع ابن الهيثم أن يُفيد علماء الفلك المسلمين والأوروبيين على حدّ سواء بدراساته الفلكية، فقد حلّ بعض المشاكل التي واجهت العلماء المسلمين في تحديد القبلة، ونقد نموذج حركة الكواكب الخاص ببطليموس، ممّا أدى إلى ظهور دراسات في العالم الإسلامي تُفسّر حركة الكواكب بشكل مختلف في القرن الثالث عشر بمدينة مراغة الإيرانية، وفي القرن الرابع عشر في مدينة دمشق، كما أثّر ابن الهيثم على علماء الفلك الأوروبيين في عصر النهضة من خلال تفسيراته لبنية الكون وحركة الكواكب.

  • كان ابن الهيثم هو أول من شرح أن الرؤية تحدث عندما يرتد الضوء على كائن ثم توجه إلى عينيه
  • كان أول من أشار إلى أن الرؤية تحدث في الدماغ ، وليست في العيون
  • كان أيضًا من المؤيدين لمفهوم أنه يجب إثبات النظرية من خلال التجارب المسندة إلى الإجراءات المؤكدة أو الأدلة الرياضية وبالتالي فهم المنهج العلمي قبل خمسة قرون من علماء عصر النهضة
  • ولد ابن الهيثم في البصرة عام 965م ، وأمضى معظم فترة حياته في العاصمة الفاطمية القاهرة وكسب رزقه بتأليف العديد من الرسائل والأعراف الخاصة بالأعضاء النبلاء
  • كان ابن الهيثم يلقب بـ “بطليموس الثاني” و “الفيزيائي” حيث مهد الطريق للعلوم الفيزيائية الحديثة والبصريات
  • شغل ابن الهيثم منصبا كبيرا في مسقط رأسه في البصرة ، وصنع لنفسه اسماً لمعرفته بالرياضيات التطبيقية
  • ادعى ابن الهيثم أنه قادر على تنظيم فيضان نهر النيل ، لذلك دعاه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله من أجل تحقيق مشروع هيدروليكي في أسوان ، إلا أنه اضطر للتنازل عن تنفيذ المشروع لعدم قدرته على تنفيذ مشروعه

الموسوعة البريطانية: كتب ابن الهيثم في تشريح العين وفي وظيفة كل قسم، كما بين كيف ننظر إلى الأشياء بالعينين في آن واحد، وأن الأشعة من النور تسير من الجسم المرئي إلى العينين، ومن ذلك تقع صورتان على الشبكية في محلين متماثلين

القمر
وتحدث ابن الهيثم بشكل علمي لم يسبقه إليه أحد، عن ظاهرتي خسوف القمر وكسوف الشمس، وتوصل إلى أن القمر -من دون الأجرام السماوية الأخرى- يستمد نوره من ضوء الشمس، ولا يضيء بذاته، وبذلك توصل إلى ظاهرة التظليل، وكتب عن طبيعتها.

بلغت مؤلفات ابن الهيثم وآثاره ما يزيد على 160 كتابا ومقالة ورسالة كما أوردها ابن أبي أصيبعة في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء، في مختلف العلوم، كالمناظر والرياضيات والفلك والعلوم الطبيعية والإلهية، وفي الطب، وكتب أخرى في الفلسفة والمنطق والسياسة وغيرها، ومن أهم مؤلفاته:

  • كتاب “المناظر”: ويعد من أروع ما صنف ابن الهيثم، وقد رتبه في سبع مقالات، ونقل هذا الكتاب إلى اللغة الإيطالية في القرن الرابع عشر الميلادي، ثم نقله جيرارد الكريموني إلى اللغة اللاتينية من العربية مباشرة، كما نقله إلى اللاتينية أيضا البولوني فيتليو، وقد نهل منه كبار علماء أوروبا في عصر النهضة.
  • المختصر في علم هندسة إقليدس.
  • مقالة في تربيع الدائرة.
  • فصل في أصول المساحة وذكرها بالبراهين.
  • كتاب في صورة الكسوف.
  • كتاب في تقويم الصناعة الطبية.
  • كتاب في منافع الأعضاء.
  • كتاب في أصناف الحميات.
  • كتاب في النبض الكبير.
  • المهذب في الكحالة (أي في طب العيون).
  • المختار في الأغذية.
  • كتاب في السياسة.
  • كتاب في إثبات النبوءات وإيضاح فساد رأي الذين يعتقدون بطلانها.
  • كتاب في الفرق بين النبي والمتنبي.

قيل في وصف ابن الهيثم إنه كان شيخا طويلا، أسيل الخدين، نحيفا، ذا مروءة. ولم يكن متزوجا، فأوقف داره وكتبه وكل ما له على البيمارستان (المستشفى) المنصوري.