المسبار الفضائي مافن (MAVEN) يدور حول المريخ

في 15 سبتمبر، 2008، أعلنت ناسا أنها اختارت مافن ليكون مهمة كشف المريخ لعام 2013. كان هناك مشروع آخر مرشح بصفة نهائية، بالإضافة إلى 8 مقترحات أخرى نافست مافن. في 2 أغسطس، 2013، وصلت مركبة مافن إلى مركز كينيدي للفضاء لإجراء اختبارات الإطلاق. وخططت ناسا لإطلاق مافن من قاعدة كيب كانافيرال للقوات الجوية في 18 نوفمبر، 2013 باستخدام الصاروخ الحامل أطلس 5.

مافن هو مسبار فضائي صمم لدراسة الغلاف الجوي للمريخ بينما يدور حول المريخ. اطلق مافن في 18 نوفمبر 2013 من مركز كيندي للفضاء بولاية كاليفورنيا الأمريكية إلى كوكب المريخ في رحلة مدتها عشرة أشهر إلى المريخ . وصل المسبار إلى المريخ في الموعد المحدد في 22 سبتمبر 2014. مهمة مافن تركزت على دراسة الغلاف الجوي للمريخ وفحصه وأخذ عينات من بقايا الغلاف .

اتخذ المسبار بعد وصوله إلى المريخ مدارا بيضويا حوله ، اقرب نقطة على المدار تبعد عن الكوكب نحو 144 كيلومتر ,وأقصى ارتفاع له يصل إلى 6228 كيلومتر . يبلغ طول المسبار نحو 11 مترا وسوف يقوم بخمس عمليات انخفاض عميق للاقتراب من سطح المريخ . وسيتيح المسبار تعيين حجم الغلاف الجوي للمريخ كما يرجى معرفة أسباب اختفاء الجزء الأكبر من جو المريخ ، الشيء الذي يهمنا على الأرض ،إذ كان المريخ في الماضي له غلافا جويا مشابه لجو الارض ، ويترك اختفائه من المريخ علامة استفهام كبيرة لنا على الأرض.

إن لتلقي مركبة MAVEN قياسات دقيقة للغلاف الجوي للمريخ مساهمة كبيرة في فهم تغير مناخ الكوكب الأحمر الملفت عبر تاريخه.حيث كان للمريخ منذ فترة طويلة  غلافًا جويًا أكثر كثافة يوفر المياه على سطحه ، الأمر الذي أدّى إلى دعم الحياة الميكروبية عليه قديماً ،جزءًا من التغيير المناخي الكبير الذي حدث لهذا الكوكب الأحمر هو أن معظم أجزاء الغلاف الجوي له  تم فقدانها منذ فترة طويلة في الفضاء . حيث أصبح الغلاف الجوي الحالي للمريخ رقيقًا ولم يعد يسمح باستقرار المياه على سطحه ولم يتبق سوى بقايا لقنوات مياه مجففة ومعادن لا تتشكل إلا  بالماء كبصمة تدل على وجود  تاريخ مائي للمريخ في يوم من الأيام. 

تزودنا  مركبة MAVEN اليوم بجميع المعلومات اللازمة لمعرفة كيف وما هي سرعة فقدان الغازات من الغلاف الجوي للمريخ في الفضاء .نستدل من هذه المعلومات المفصلة على الأحداث التي كانت تجري بالماضي في الكوكب الأحمر، التي بدورها تزودنا بالمعلومات حول معرفة تأثير هذا التغيير على المناخ والظروف الجيولوجية والجيوكيميائية لهذا الكوكب والتي تعد ضرورية لمعرفة ما إذا كانت الظروف البيئية للمريخ مناسبة للعيش فيه أم لا.