المهمة المريخية مارس باثفايندر

تم إطلاق المركبة الفضائية  Mars Pathfinder في شهر ديسمبر 1996 وتم هبوطها بنجاح على سطح المريخ بتاريخ الرابع من يوليو عام 1997. وكان تصميم هذا المركبة بمثابة عرض توضيحي لتقنية جديدة في إنزال مركبة الهبوط الآلية مع حملها أول مسبار آلي يصل إلى سطح الكوكب الأحمر.
لم تكتف مارس باثفايندر فقط بتحقيق ذلك الهدف, بل قامت أيضا بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وذلك لانها تجاوزت عمر تصميمها المفترض . 

مركبة الهبوط  والمسبار الخاصين بمارس باثفايندر كانا محملين بالمعدات اللازمة لجمع الملاحظات العلمية والمعلومات الهندسية حول التقنيات الجديدة المستخدمة فيه، هذا بالإضافة إلى معدات علمية أخرى لدراسة وتحليل الغلاف الجوي، المناخ، جيولوجيا، وتركيبة الصخور للكوكب الأحمر. طبّقت المركبة طريقة مبتكرة للدخول مباشرة إلى سطح المريخ بالإضافة إلى باراشوت -لتبطيئ نزولها من خلال الغلاف الجوي الرقيق لهذا الكوكب- ووسائد هوائية للتصدي للصدمات.  

منذ هبوط هذه المركبة على سطح المريخ وحتى آخر معلومة تم تفلها منها عام 1997 : استطاعت جمع 2.3 بليون معلومة تضم أكثر من 16500 صورة من مركبة الهبوط و 550 صورة من المسبار كما أنها قامت بما يزيد عن 15 تحليل كيميائي للصخور والتربة و معلومات إضافية عن الرياح وعوامل الطقس الأخرى. وبعد التحري من هذه المعلومات التي قام بجمعها المسبار ومركبة الهبوط  بمعداتهم العلمية  تم التوصل إلى أن ماضي المريخ كان رطبًا ودافئًا. 

تم إطلاق اسم محطة  Carl Sagan التذكارية على مركبة الهبوط بعد نجاحها في النزول الآمن إلى سطح المريخ. وتم تسمية المسبار ب Sojourner نسبة إلى المؤيد للقضاء على العنصرية الأمريكي  Sojourner Truth كلاهما تجاوزوا العمر المخصص لهما :مركبة الهبوط ب 3 أضعاف العمر المقرر لها والمسبار ب 12 ضعف العمر المقرر له . 

المعدات العلمية التابعة لمركبة Mars Pathfinder

– مقياس طيف الأشعة السينية: ساهم في المساعدة على تحديد التكوين العنصري للصخور والرمال المريخية .
– ثلاث كاميرات : ساهمت في تزويد الدراسات الجيولوجية بصور عن التضاريس المحيطة ووثقت أداء وطبيعة تشغيل التقنيات المختلفة لمركبة Pathfinder.
– معدات لقياس الغلاف الجوي : خلال مرحلة دخول المركبة إلى سطح المريخ قامت بقياس الغلاف الجوي له وزودت مركبة الهبوط بالقياسات الجوية. 

أبرز ما أوجدته مركبة Mars Pathfinder

– ايجاد حصى وأحجار مستديرة في موقع الهبوط وبعض التكتلات التي من المرجح أن تكون قد تشكلت في المياه الجارية خلال الماضي الدافئ عندما كانت المياه متوفرة. 
– تقديم قياسًا دقيقا لموقع الهبوط و قطب دوران المريخ والتي أشارت إلى أن نصف قطر قلب المعدن المركزي للكوكب أكبر من 800 ميل (1300 كيلومتر) ولكنه أقل من 1250 ميل (2000 كيلومتر) تقريبًا .
– الغبار المنقول بالهواء مغناطيسي ، وخصائصه تشير إلى أن الماغمايت هو المعدن المغناطيسي الذي ينتشر فيه ، والذي ربما يكون قد تم تجميده علىالاجسام كصبغة أو أسمنت.وربما تكون دورة المياه النشطة في الماضي قد سحبت الحديد من المواد الموجودة على القشرة . 
– رصد الغبار الذي تم قياسه بواسطة أجهزة استشعار درجة الحرارة والرياح والضغط. وتم التوصل إلى أن هذه الهبات مركبة من مجموعة من الغبار الموجودة في الغلاف الجوي.
– رؤية  السحب الثلجية للماء في الصباح الباكر في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي 

تم تسجيل تقلبات مفاجئة في درجات الحرارة في الصباح-مما يشير إلى أن الغلاف الجوي يسخن نتيجة لسخونة سطح الكوكب  – ومن ثم انتقالها لأعلى في دوامات صغيرة.