علماء وفيزيائيّون ينجحون في إتمام التشابك الكمي لـ 15 تريليون ذرّة ساخنة

حقق الفيزيائيون رقمًا قياسيًا جديدًا من خلال حساء ساخن يحتوي على 15 تريليون ذرة في ظاهرة غريبة تسمى التشابك الكمي. يمكن أن تكون النتيجة اختراقاً رئيسياً لإنشاء مستشعرات أكثر دقة لاكتشاف التموجات في الزمكان تسمى موجات الجاذبية أو حتى المادة المظلمة المراوغة التي يعتقد أنها تعم الكون.

التشابك الكمّي

التشابك ظاهرة في الفيزياء الكمية، تحدث عندما يتولد زوجان أو مجموعة من الجسيمات أو تتفاعل أو تتشارك الجسيمات ذات القرب المكاني بحيث لا يمكن وصف الحالة الكمية لجسيم معين بشكل مستقل عن الجسيمات الأخرى، حتى لو فصلت مسافة كبيرة بين هذه الجسيمات.

تُعد القياسات على الخصائص الفيزيائية مثل الموقع والزخم واللف المغزلي والاستقطاب المؤثرة على الجسيمات الكمومية مرتبطة بشكل مثالي. على سبيل المثال، إذا تولد زوجان من الجسيمات بطريقة كان فيها لفهما المغزلي الكلي صفرًا، وكان أحد الجسيمان يدور باتجاه عقارب الساعة على محور معين سيكون لف الجسيم الآخر عكس عقارب الساعة كما يُعتقد تمامًا بسبب تشابكهما.

ومع ذلك، يسبب هذا السلوك آثارًا تناقضية، إذ إن أي قياس لخاصية جسيم تُمارِس تحولًا غير قابل للعكس على هذا الجسيم وستؤدي إلى تغير الحالة الكمومية الأصلية. في حالة الجسيمات المتشابكة، فإن هذا القياس سيُطبق على النظام ككل. كانت هذه الظاهرة موضوعًا لورقة بحثية من إعداد ألبرت آينشتاين وبوريس بودولسكي وناثان روزن وأوراق بحثية أخرى من إعداد إرفين شرودينغر بعدهم بفترة قصيرة، وصفت تلك الأوراق البحثية ما يُعرف الآن بمفارقة آينشتاين-بودولسكي-روزن.

اعتبر آينشتاين وآخرون أن هذا السلوك مستحيل، إذ يخرق هذا السلوك رؤية الواقعية المحلية لمبدأ السببية (وصفه آينشتاين على أنه فعل شبحي عن بعد) وحاججوا أن الصيغة المقبولة لميكانيك الكم ستكون غير كاملة لهذا السبب.

يأمل الفريق بعد هذا الإنجاز، بتحسين تقنيات عديدة؛ بدءًا من تصوير الدماغ وصولًا إلى البحث عن المادة المظلمة.

IMAGES VIA PIXABAY